إصابة العشرات في حادثي حافلتين بالجزائر خلال أقل من يوم واحد

شهدت الجزائر خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وقوع حادثين خطيرين لحافلات نقل الركاب، أسفرا عن إصابة أكثر من خمسين شخصًا بجروح متفاوتة الخطورة. وتتصاعد المخاوف في البلاد بشأن تزايد تكرار مثل هذه الحوادث على الطرقات الجزائرية، التي باتت تشكل هاجساً يومياً للمسافرين وأسرهم.

وقع الحادث الأول على الطريق السريع الشرقي-الغربي، وتحديدًا عند منطقة انحدار زغواني في بلدية عين السمارة بولاية قسنطينة، عندما انقلبت إحدى الحافلات نتيجة السرعة المفرطة على ما يبدو، حسبما أشار مسؤولون بالسلطات المحلية. وسارعت فرق الحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى نقل المصابين إلى المستشفيات، حيث خضع بعضهم لتدخلات طبية عاجلة عقب إصابات خطيرة.

أما الحادث الثاني فقد وقع في منطقة أخرى من البلاد، وتسبب في إصابة عدد إضافي من الركاب بعد تعرض حافلة أخرى لحادث اصطدام قوي.

وفي المجمل، أحصت الهيئات الصحية والأمنية 53 مصابًا نتيجة الحادثين، منهم عدة حالات خطيرة، بينما تتواصل الاستعدادات الطبية لاحتواء الوضع وتقديم الرعاية اللازمة للضحايا.

وكشفت التحقيقات الأولية أن التهور في القيادة وتجاوز السرعة القانونية إضافة إلى حالة بعض الطرق كانت من بين العوامل الأكثر تأثيراً في وقوع هذه الحوادث. ودعت السلطات الجزائرية سائقي الحافلات وباقي وسائل النقل الجماعي إلى ضرورة احترام قواعد المرور وتقليل السرعات للحفاظ على أرواح الركاب.

من جانبها أعلنت وزارة النقل أنها ستعمل على تكثيف حملات التفتيش والرقابة على أسطول النقل العمومي ومراجعة شروط السلامة في الحافلات، في محاولة للحد من هذه الظاهرة المقلقة. كما حثت الوزارة كافة الأطراف المعنية بقطاع النقل إلى التعاون وتوحيد الجهود للارتقاء بمستوى السلامة المرورية في عموم البلاد.

ويأتي هذان الحادثان ليؤكدا الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير فورية لضمان سلامة المواطنين ومستخدمي وسائل النقل العمومي، خاصة مع اقتراب موسم العودة إلى المدارس وارتفاع حركة التنقل بين الولايات الجزائرية.

موضوعات ذات صلة