إصلاح شامل لقطاع النقل: ستة قرارات مصيرية للرئيس تبون
عقد الرئيس عبد المجيد تبون يوم الثلاثاء اجتماعًا هامًا خُصص لملف النقل في الجزائر، اتخذ خلاله حزمة من الإجراءات الجوهرية التي اعتبرها متابعون خطوة نوعية نحو تحديث القطاع وتحسين خدماته.
استُهل الاجتماع بتكريم ضحايا حادث الحافلة في وادي الحراش، الذي وقع يوم الجمعة 15 أغسطس وأسال الكثير من الحبر حول أوجه القصور التي تعاني منها منظومة النقل، حسب ما جاء في بيان رئاسة الجمهورية.
اتسمت القرارات الجديدة بطابعها الجذري، حيث تضمنت ستة محاور أساسية تهدف للحد من حوادث المرور وضمان سلامة المسافرين وتحقيق نقلة نوعية في النقل البري بالخصوص. نستعرض فيما يلي أبرز هذه الإجراءات:
1. **تجديد أسطول حافلات النقل**
وجّه الرئيس تبون بالبدء الفوري في إزالة جميع الحافلات القديمة المخصصة لنقل الركاب من الشبكة الوطنية، واستبدالها بحافلات حديثة أكثر أماناً وراحة، حمايةً للأرواح وضماناً لنوعية الخدمة.
2. **تحفيز الاستثمار المحلي**
صرّح الرئيس أن الحكومة ستشجّع الاستثمار في صناعة الحافلات محلياً، مع توفير حوافز جمركية وضريبية وأولوية لمنح القروض المصرفية بهدف تجديد الأسطول الوطني بمحركات وعربات محلية الصنع.
3. **تحديث أنظمة الأمن والمراقبة**
تم التأكيد على ضرورة تجهيز الحافلات والنقل العمومي بأنظمة مراقبة متطورة، وتشديد مراقبة مدى التزام السائقين بقواعد المرور.
4. **تشجيع النقل الذكي**
أوصى الاجتماع بدعم مشاريع رقمنة الخدمات وتطبيقات النقل الذكي لجعل التنقل أسرع وأكثر أمانًا وشفافية، إضافة إلى تسهيل عملية الدفع الإلكتروني وتوفير المعلومات للراكبين.
5. **دعم مشغلي النقل**
شددت القرارات على دعم مشغلي الحافلات من خلال تسهيلات مالية وتشجيعهم على تحديث مركباتهم، مع منح إعفاءات لاقتناء حافلات تراعي معايير السلامة الدولية.
6. **دورات تدريبية للسائقين**
من المنتظر أن تُطلق الوزارة المختصة برامج تكوين إلزامية تواكب المعايير الدولية للسائقين، مع فرض رقابة مستمرة لتعزيز احترام قوانين السير وضمان سلامة الركاب.
تهدف هذه التدابير، حسب رئاسة الجمهورية، إلى إحداث تحول شامل في النقل العمومي، استجابةً للتحديات الراهنة وضمانًا لسلامة المواطنين وتحسين الأداء الخدمي في جميع أنحاء الوطن.