إطلاق شبكة وطنية للوسيطات الجزائريات بدعم من الأمم المتحدة

في خطوة جديدة لتعزيز مشاركة المرأة في حل النزاعات ودعم جهود السلام في الجزائر، تم الإعلان عن إنشاء شبكة وطنية للوسيطات الجزائريات من خلال مشروع مشترك بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD) والمجلس الوطني لحقوق الإنسان (CNDH). هذا المشروع الذي يمتد على 12 شهراً يدخل ضمن مبادرات دعم المرأة الجزائرية وتفعيل دورها الحيوي في عمليات الوساطة، منع تصاعد الأزمات، وصياغة حلول ترضي مختلف الأطراف.

يتماشى إطلاق الشبكة مع التزامات الجزائر الدولية لتعزيز مشاركة النساء في قضايا السلام، ويهدف إلى تزويد المشاركات بالمهارات والأساليب المعتمدة دولياً في حل النزاعات، بالإضافة إلى بناء قدراتهن في التفاوض والوساطة المحلية والوطنية. وقد أعلن القائمون على المشروع عن فتح باب الترشح إلكترونياً لمنصب “امرأة وسيطة”، داعين النساء المهتمات والناشطات في المجالات الاجتماعية والحقوقية إلى تقديم طلباتهن، بهدف تشكيل قاعدة نسائية متعددة الخلفيات قادرة على التدخل الفعال وقت الحاجة.

تسعى الشبكة، التي سيتم تأسيسها رسمياً بدعم تقني وميداني من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى توفير إطار للتشاور وتبادل الخبرات بين النساء الفاعلات في المجتمع، وتعزيز دورهن في فض النزاعات، الوساطة وخدمة الاستقرار المجتمعي. كما سيتم تنظيم برامج تدريبية، ندوات ولقاءات عمل لتبادل أفضل الممارسات، باستفادة من تجارب دولية ومحلية ناجحة.

وأكدت الجهات المنظمة أهمية تمكين النساء وبناء قدراتهن في الوساطة، خصوصاً في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة وأهمية الحفاظ على التماسك الاجتماعي. يُنتظر أن تسهم هذه الشبكة في مساندة جهود المصالحة، تعزيز قيم الحوار، ونشر آليات حل النزاعات بطرق سلمية تعود بالنفع على مختلف شرائح المجتمع الجزائري.

يعد هذا المشروع خطوة عملية نحو إدماج النساء في عمليات صنع القرار وتعزيز حضورهن في مسار بناء السلام، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعكس صورة الجزائر كدولة ملتزمة بحقوق الإنسان وتمكين المرأة في كل المجالات.

موضوعات ذات صلة