الأمم المتحدة تعلن حالة المجاعة في غزة وتحمّل إسرائيل المسؤولية
أعلنت الأمم المتحدة اليوم الجمعة عن وقوع قطاع غزة رسمياً في حالة مجاعة، في تطوّر خطير هو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط. وأكدت الأمم المتحدة أن أكثر من نصف مليون شخص في غزة يواجهون أوضاعاً كارثية ترتبط بانعدام الأمن الغذائي، ما دفع المنظمات الإنسانية إلى رفع حالة التأهب القصوى وتحذير المجتمع الدولي من تداعيات هذا الوضع.
وأشارت منظمات الإغاثة وخبراء أمميون إلى أن هذه المجاعة كان بالإمكان تجنبها، لولا السياسات المتبعة من قبل السلطات الإسرائيلية التي تواصل إغلاق المعابر وتقييد دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر. وقال مسؤول في تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة: “إن المجاعة في غزة كان يمكن منعها بسهولة لو تم السماح بدخول المساعدات بشكل كافٍ ودون عراقيل.”
وأضاف المسؤول الأممي أن الأسر في غزة، وخاصة النساء والأطفال، يتحملون العبء الأكبر للكارثة، حيث أشارت تقارير إلى ارتفاع حالات سوء التغذية الحاد وانتشار الأمراض المرتبطة بنقص الغذاء. كما أدى نقص المياه الصالحة للشرب والدواء إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، ما أثار موجة قلق عالمية ودعوات عدة إلى التحرك الفوري.
وأكدت الأمم المتحدة في بيانها أن الوضع في غزة يمثل وصمة عار على جبين الإنسانية، وأن على المجتمع الدولي والمنظمات المعنية التحرك العاجل لفرض تدفق المساعدات بشكل آمن إلى القطاع، وإنهاء كافة العراقيل التي تهدد حياة المدنيين.
وتستمر المنظمات الإنسانية في حث جميع الأطراف على احترام التزاماتهم القانونية والإنسانية، ووضع حد لمعاناة السكان في غزة، محذرة من أن التأخر في الاستجابة للأزمة سيؤدي إلى عواقب كارثية لا يمكن تداركها في المستقبل القريب.