الاستخبارات الزراعية الأمريكية ترصد محاصيل الحبوب في الجزائر لعام 2025
تشهد الجزائر خلال عام 2025 موسم حصاد نشط لمحاصيل الحبوب، حيث تشير تقارير منظمات دولية مختصة مثل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) ووزارة الزراعة الأمريكية إلى مراقبة دقيقة للمحاصيل الجزائرية، خاصة القمح والشعير. تهدف هذه المراقبة إلى تقييم حجم الإنتاج، وتقدير احتياجات الجزائر المستقبلية من الاستيراد، في ظل التقلبات المناخية العالمية وتأثيرها على الأمن الغذائي.
تعتمد الولايات المتحدة، إلى جانب منظمات عالمية، على بيانات الأقمار الصناعية والتقارير الميدانية لمتابعة نمو المحاصيل في الجزائر. ووفق تقرير الفاو، بدأ حصاد القمح والشعير في يونيو 2025، مع توقعات بإتمام الحصاد منتصف أغسطس للقمح ونهاية يوليو للشعير. وتُشير التقديرات الأولية إلى استقرار الإنتاج مقارنة بالسنوات الأخيرة، مع احتمال تجاوز إنتاج الحبوب الإجمالي المعدل المتوسط بنسبة طفيفة هذا العام.
تُراقب الجهات الأمريكية حركة الاستيراد الجزائرية المرتبطة بالحبوب، حيث استوردت الجزائر خلال الأشهر العشرة الأولى من الموسم الزراعي 2024/2025 حوالي ستة ملايين طن من القمح وحده. وتعتمد هذه البيانات على تقارير رسمية صادرة عن وزارة الزراعة الأمريكية علاوة على مصادر أخرى في السوق العالمية.
تهدف عمليات المتابعة الأمريكية والدولية إلى فهم مدى تحقيق الجزائر للاكتفاء الذاتي من الحبوب، وتوقع انعكاسات ذلك على الأسواق العالمية. فمع الزيادة الطفيفة في الإنتاج المحلّي والتحديات البيئية، تستمر الجزائر في استيراد كميات كبيرة من الحبوب لضمان تلبية الاحتياجات الوطنية.
تعكس هذه الرقابة أهمية المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والشعير في السياسة الزراعية الجزائرية، حيث تُعتبر هذه المنتجات عنصراً أساسياً في الأمن الغذائي للبلاد. كما تُساهم المراقبة الدولية في رسم صورة أوضح للتحديات المستقبلية، وتوجه السياسات الحكومية لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل التبعية للاستيراد الخارجي.
مصادر:
– تقارير وزارة الزراعة الأمريكية 2025
– منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)