البنك المركزي الجزائري يكشف عن تدابير جديدة لدعم الاقتصاد الوطني
أعلن البنك المركزي الجزائري، يوم الخميس 28 أغسطس 2025، عن إطلاق خطتين جديدتين تهدفان إلى تحفيز وتمويل الاقتصاد الوطني، في ظل مؤشرات اقتصادية تتسم بالتحسن النسبي خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأوضح البنك أن اتخاذ هذه الإجراءات يندرج ضمن استراتيجية موسعة لتعزيز الإنتاج الوطني وتشجيع الاستثمارات المحلية، فضلاً عن توفير مزيد من السيولة لتمكين المؤسسات من تحقيق نمو أسرع والحد من التبعية للمصادر التقليدية للتمويل.
الإجراء الأول ركز على تيسير عمليات منح القروض، حيث سيتم تبسيط شروط الحصول على التمويلات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورجال الأعمال، مع مراجعة معدلات الفائدة لتكون أكثر تنافسية. وتهدف هذه الخطوة إلى رفع القدرة الإنتاجية للقطاعات الحيوية في الاقتصاد، ودعم الشركات الناشئة التي تشكل محركاً رئيسياً للتنمية وخلق فرص العمل.
أما التدبير الثاني فيتعلق بوضع آليات جديدة لمراقبة وضبط السوق النقدية، بهدف المحافظة على استقرار العملة المحلية وتفادي تضخم الأسعار. وسيترافق هذا الإجراء مع تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية، ومراجعة السياسات النقدية لتتناسب مع متطلبات المرحلة ومسار التحسن الاقتصادي الذي انطلق منذ عام 2024.
وأكد البنك المركزي في بيانه أن هاتين المبادرتين تأتيان استجابة للتطورات الإيجابية التي شهدتها المؤشرات الاقتصادية، خاصة في ما يتعلق بنمو الناتج الداخلي الخام خارج قطاع المحروقات، وزيادة تدفق الاستثمارات الوطنية والأجنبية.
وختم البنك بالقول إن تطبيق هذه الإجراءات سيخضع لمتابعة دقيقة لتقييم فعاليتها وتكييفها وفقاً لمتطلبات السوق. كما دعا الفاعلين الاقتصاديين إلى مواصلة العمل على تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز الابتكار والاندماج المالي.
يذكر أن الاقتصاد الجزائري سجل خلال الأشهر الماضية تسارعا في وتيرة النمو، مدعوماً بإجراءات اقتصادية متناغمة تهدف لضمان الاستقرار المالي وتشجيع القطاعات الإنتاجية غير النفطية.