الجزائر تحدد شروط نشاط الاستيراد الصغير وتعلن تفاصيل التنظيم الجديد
أقرّت السلطات الجزائرية مؤخرًا قواعد واضحة تنظم نشاط الاستيراد الجزئي أو ما يُعرف بـ”تجارة الكاباس”، والتي تشمل صغار المستوردين الراغبين في مزاولة هذا القطاع بشكل قانوني ومنظم. يأتي هذا القرار ضمن جهود الحكومة لدعم الاقتصاد الوطني وتنظيم عمليات الاستيراد الصغيرة التي شهدت في السنوات الأخيرة انتشارًا واسعًا بين الأفراد والمقاولين الذاتيين.
وفقًا للمرسوم التنفيذي الصادر نهاية شهر يونيو الماضي، تمت المصادقة على إطار تنظيمي ينظّم أسس العمل في هذا النشاط، حيث أصبح بإمكان المقاولين الذاتيين ممارسة تجارة الاستيراد محدودة الحجم وفق شروط وضوابط دقيقة. وقد تم تحديد سقف القيمة المالية للسلع المحمولة خلال الرحلة بحوالي 12 ألف يورو كحد أقصى، مع السماح بإجراء رحلتين فقط كل شهر للفرد الواحد. وتتميز هذه الإجراءات بتسهيلات لافتة، منها عدم الحاجة إلى سجل تجاري أو الحصول على ترخيص استيراد مسبق، فضلاً عن تخفيض رسوم الجمارك المرتبطة بالعمليات إلى حوالي 5% فقط.
ويهدف القرار الوزاري المشترك، الذي جاء عقب المرسوم التنفيذي، إلى تنظيم هذه التجارة وضبطها، مع الحفاظ على حقوق المستوردين الصغار وتشجيعهم على إدخال البضائع بشكل قانوني وواضح دون التأثير السلبي على الاقتصاد المحلي أو تعريض السوق للاحتكار والمضاربات. كما يُنتظر أن يتيح التنظيم الجديد للأفراد ذوي الرغبة في بدء مشروعات صغيرة فرصًا حقيقية للنمو وتوسيع أنشطتهم التجارية ضمن بيئة قانونية واضحة المعالم.
وفي هذا الإطار، شددت السلطات على ضرورة الالتزام بكافة الشروط المحددة، بما في ذلك احترام سقف القيمة وعدد الرحلات وتقديم كل المستندات المطلوبة إلى الجهات الجمركية. وتُعد هذه الخطوة تحولاً مهمًا في قطاع الاستيراد الجزئي بالجزائر، حيث يتوقع أن تسهم في تفعيل مبادرات ريادة الأعمال وزيادة الديناميكية الاقتصادية، إلى جانب تحسين الرقابة على حركة البضائع وتسهيل حصول التجار وأصحاب المشاريع الصغيرة على منتجات أجنبية بجودة وأسعار منافسة.
يذكر أن السلطات الجزائرية أكدت على أنها ستواصل تقييم الإجراءات الجديدة وتحسينها باستمرار وفق تطورات الأسواق، مع الحرص على دعم كافة المشاريع الفردية والناشئة وإدماجها ضمن خطط التنمية الاقتصادية للبلاد.