الجزائر ترفع القيود على استيراد الزيوت الصناعية: قرارات جديدة لتعزيز الصناعة
أعلنت وزارة التجارة وترقية الصادرات الجزائرية عن إجراءات جديدة تتعلق باستيراد الزيوت الصناعية المخصصة للاستخدام المهني، في خطوة تهدف إلى تلبية احتياجات المصانع وتعزيز النشاط الصناعي.
وجاء هذا القرار بعد موجة من القيود والمتطلبات الصارمة التي طُبقت سابقًا على استيراد المواد الصناعية، بما في ذلك الزيوت والشحوم، في إطار جهود الحكومة للحد من الاعتماد على المنتجات المستوردة ودعم المنتجات المحلية.
لكن التحولات الأخيرة في واقع السوق وحاجة عدد من القطاعات الصناعية الحيوية إلى مواد تشحيم ذات مواصفات عالمية، دفعت السلطات، في 25 أغسطس 2025، إلى مراجعة سياساتها والسماح للشركات المحلية باستيراد الزيوت والشحوم اللازمة لاستمرارية نشاطها.
وبحسب بيان الوزارة، فإن القطاع الصناعي هو أكبر المستفيدين من هذه التسهيلات، إذ سيكون بإمكان المؤسسات الصناعية المعتمدة وذات الصفة المهنية تقديم طلبات استيراد الزيوت الصناعية حسب حاجاتها العملية، وذلك في إطار مراقبة دقيقة لضمان تلبية الاحتياجات الحقيقية دون التسبب في اختلالات بالسوق المحلية.
ومن المنتظر أن يسهم هذا القرار في دعم استقرار خطوط الإنتاج، خصوصًا في صناعات السيارات والآلات الثقيلة والقطاع الطاقوي، حيث تُمثل الزيوت الصناعية عنصرًا حاسما في الأداء والجودة.
يذكر أن الجزائر كانت قد شددت خلال السنوات الأخيرة إجراءات الاستيراد بهدف تشجيع الاستثمار في المصانع المحلية، ما أدى إلى تأسيس عدة وحدات إنتاج للزيوت والشحوم. ورغم أن هذه المصانع دخلت حيّز الإنتاج ووفرت جزءاً من احتياجات السوق، إلا أن الصناعة الوطنية لاتزال بحاجة إلى أنواع محددة تلبي المعايير الدولية، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا العالية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس واقعية السياسة الاقتصادية الجديدة وتوازنها بين تشجيع الإنتاج المحلي وتلبية مستلزمات الصناعة بتوفير المواد التي لا تنتج محليًا بالجودة المطلوبة.
يشار إلى أن هذا القرار جاء بعد مشاورات موسعة بين وزارة التجارة ونظرائها من وزارات الصناعة والطاقة والجمارك، ويُنتظر أن تراجع دورياً قوائم المنتجات المرخص باستيرادها بحسب حاجة السوق والمنشآت الإنتاجية في الجزائر.