الجزائر تستدعي القائم بأعمال السفارة الفرنسية احتجاجاً على تقليص التأشيرات
استدعت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، يوم الأربعاء 27 أغسطس 2025، القائم بأعمال السفارة الفرنسية احتجاجاً على قرار السلطات الفرنسية تقليص عدد التأشيرات الممنوحة للمواطنين الجزائريين ابتداءً من الأول من سبتمبر 2025.
وجاءت هذه الخطوة كرد فعل على بيان أصدرته السفارة الفرنسية في الجزائر، أعلنت فيه عن تشديد الإجراءات المتعلقة بمنح التأشيرات للرعايا الجزائريين وتقليص عددها، ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية بالبلدين.
وخلال لقاء جرى بمقر وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، عبرت الجزائر عن “استيائها العميق” من القرار الفرنسي، معتبرة أنه يتنافى مع روح التعاون والشراكة التي تربط بين البلدين، خاصة في ظل الروابط التاريخية والإنسانية العميقة. واعتبرت الخارجية الجزائرية أن هذه الإجراءات الأحادية الجانب تمثل مسا بحقوق المواطنين الجزائريين وتهدد مسار العلاقات الثنائية.
وأكدت الوزارة أن الجزائر تتابع عن كثب تداعيات هذا القرار على أفراد الجالية الجزائرية في فرنسا وعلى مستقبل التعاون الثنائي في عدة مجالات من بينها التعليم، الاقتصاد والتبادل الثقافي. كما أعربت عن أملها في أن تعيد الحكومة الفرنسية النظر في موقفها وأن تعتمد الحوار لحل الإشكالات المتعلقة بالتنقل وحرية السفر.
وأشارت مصادر دبلوماسية جزائرية إلى أن النقاش لا يزال جارياً مع الجانب الفرنسي، موضحة أن الجزائر ستعمل على حماية حقوق مواطنيها في الخارج عبر مختلف الوسائل الدبلوماسية المتاحة.
جدير بالذكر أن العلاقات بين الجزائر وفرنسا شهدت في الأعوام الأخيرة عدة توترات تتعلق بقضايا الذاكرة والاستعمار والتعاون الأمني، إلا أن السلطات الجزائرية تؤكد دائماً تمسكها بمبادئ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه الرأي العام في الجزائر وفرنسا تطورات إضافية بشأن هذه القضية، أكدت وزارة الشؤون الخارجية أن أي إجراءات تمس حقوق الجزائريين ستقابل بردود مكافئة تحفظ كرامة وسيادة الدولة والشعب الجزائري.