الجزائر تقرر استيراد آلاف الحافلات والإطارات لتحسين النقل العام
أعلنت السلطات الجزائرية عن مجموعة من الإجراءات العاجلة استجابة للحادث المؤسف الذي وقع في وادي الحراش مؤخرًا، وأودى بحياة عدة أشخاص وتسبب في موجة من الحزن والغضب في مختلف أنحاء البلاد. في 26 أغسطس 2025، أصدر الرئيس عبد المجيد تبون توجيهاته باتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة أزمة النقل، والحفاظ على سلامة المواطنين.
تشمل الإجراءات الجديدة استيراد عشرة آلاف حافلة جديدة، وذلك بهدف تحديث أسطول النقل العمومي، واستبدال الحافلات القديمة التي سيتم إيقافها من الخدمة بسبب قدمها أو حالتها الفنية السيئة. وستمكن هذه الخطوة من تخفيف الضغط على وسائل النقل الحالية وتعزيز معايير السلامة للركاب، خاصة بعد تسجيل حوادث خطيرة في الآونة الأخيرة.
إضافة إلى ذلك، تم الإعلان عن استيراد كميات كبيرة من إطارات السيارات والحافلات لسد احتياجات السوق الوطنية وضمان سلامة المركبات العاملة على الطرقات. وحسب تعليمات الرئيس، فقد شدد على ضرورة مراقبة جودة الإطارات المستوردة واعتماد معايير السلامة الدولية في اختيارها. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود الدولة للحد من حوادث المرور التي أظهرت الإحصاءات الرسمية أن جزءًا منها يرتبط بتهالك الإطارات والسيارات.
ولم تقتصر الإجراءات على الجانب الفني فقط، بل شملت أيضًا تعزيز الرقابة والمتابعة على أسطول الحافلات الصغيرة والكبيرة، إلى جانب إطلاق حملات تفتيش دقيقة لتقييم الحالة الفنية للحافلات العاملة وصلاحيتها للطرقات. كما طالب الرئيس من الجهات المعنية تسريع وتيرة فحص الحافلات والتأكد من استيفائها لشروط الأمن والسلامة قبل السماح لها بمواصلة الخدمة.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه القرارات إلى تحسن ملحوظ في قطاع النقل العمومي بالجزائر في الفترة المقبلة، كما تعكس هذه الخطوات التزام الحكومة بضمان سلامة المواطنين والاستجابة الفورية للأحداث الطارئة. يذكر أن هذه الإجراءات لقيت ترحيبًا واسعًا من قبل المواطنين ومنظمات المجتمع المدني، الذين أكدوا أهمية استمرار الرقابة وتحديث وسائل النقل بشكل دوري للحفاظ على أرواح الركاب ورفع جودة الخدمات المقدمة.