الجزائر تندد بتعمد الاحتلال الإسرائيلي التسبب في مجاعة غزة بعد إعلان أممي رسمي
نددت الجزائر بشدة بالوضع الإنساني الكارثي الذي يعيشه سكان قطاع غزة، متهمة إسرائيل باتباع سياسات متعمدة أدت إلى حدوث مجاعة واسعة، وذلك بعد إعلان الأمم المتحدة بشكل رسمي عن حالة المجاعة في القطاع. وتتهم الجزائر سلطات الاحتلال الإسرائيلي بفرض حصار قاسٍ وإجراءات عقابية تهدف إلى إضعاف سكان غزة والنيل من صمودهم وتصميمهم على البقاء في أرضهم.
وجاءت مواقف الجزائر إثر إعلان مجموعة من الهيئات الدولية التابعة للأمم المتحدة، من بينها تقرير مشترك لمجموعة الأمن الغذائي، أن آلاف العائلات الفلسطينية تعاني من نقص حاد في الغذاء والماء والدواء منذ شهور، مما أدى إلى وقوع وفيات بسبب الجوع، إلى جانب تصاعد الأمراض نتيجة تدهور ظروف النظافة الصحية. وتزامن الموقف الجزائري مع بيانات متطابقة صادرة عن منظمات إنسانية دولية اتهمت إسرائيل بـ”عرقلة منهجية” لإدخال المساعدات للقطاع.
وأكدت الجزائر في بيان رسمي أن “هذه الممارسات تُمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وترقى إلى مستوى العقوبات الجماعية والسلوك العدواني بحق المدنيين الفلسطينيين”. ويؤكد مراقبون أن الأزمة الحالية لم تكن طارئة بل هي نتيجة سياسات مستمرة للحصار وتقييد الإمدادات منذ اندلاع العدوان الأخير، وأن جميع المؤشرات توضح أن ما يحدث هو نتاج تواطؤ مقصود، لا مجرد تداعيات جانبية للصراع.
وتطالب الجزائر المجتمع الدولي بموقف حازم ومسؤول لحماية سكان غزة ووقف الانتهاكات بحقهم، وتوفير الممرات الإنسانية العاجلة لضمان تدفق المواد الغذائية والطبية، وتحمّل إسرائيل كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن الأوضاع المأساوية في القطاع.
ويأتي هذا التطور فيما تستمر الأصوات الحقوقية الدولية في المطالبة بتدخل فوري لرفع الحصار وإنهاء معاناة قرابة مليوني نسمة يعيشون ظروفًا غير إنسانية، محذرين من تفاقم الكارثة الإنسانية إذا لم تتحرك الأسرة الدولية بشكل فعال وسريع.