الرئيس تبون يستذكر ضحايا فاجعة وادي الحراش ويعلن عن إصلاحات شاملة في قطاع النقل

في أعقاب الحادث الأليم الذي هز الجزائر جراء سقوط حافلة في مجرى وادي الحراش وأسفر عن وفاة 18 شخصاً وإصابة 24 آخرين، ترأس رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون اجتماعاً موسعاً خصص لقطاع النقل، أعلن خلاله عن سلسلة من الإجراءات الاستثنائية لضمان السلامة المرورية وتلافي تكرار مثل هذه المآسي.

جرى الاجتماع بعد أقل من أسبوعين على الحادثة المفجعة التي وقعت يوم الجمعة 15 أغسطس، عندما انزلقت حافلة ركاب وسقطت في الوادي، ففجع الأهالي بفقدان أبنائهم وأحبتهم في حادث وصف بالأخطر خلال العام الجاري. علق الرئيس تبون على الحادثة قائلاً: “إنها خسارة مأساوية لكل الأسرة الجزائرية، وواجبنا أن نستخلص الدروس ونكرم أرواح الضحايا بإحداث تغيير جذري.”

كرّم الرئيس عائلات الضحايا بإعلانه حداداً وطنياً وتقديم واجب العزاء، كما وجه بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمصابين وأهالي الضحايا. تركزت توجيهات الرئيس على التحقيق السريع في ملابسات الحادث، إذ أسفرت التحقيقات الأولية عن الكشف أن الحافلة لم تكن مستوفية لجميع شروط السلامة ولم تكن مرخصة بشكل نظامي، ما أثار موجة من التساؤلات عن الرقابة على وسائل النقل الجماعي في بعض المناطق.

ووفقاً لما صدر عقب الاجتماع، أمر الرئيس الجهات المختصة بوضع خطة طارئة لمراجعة سلامة الحافلات ووسائل النقل الجماعي على مستوى البلاد، مع تشديد الرقابة الفنية وإعادة النظر في تراخيص النقل وتشغيل السائقين. كما أقر استحداث هيئة وطنية لمراقبة السلامة في النقل العمومي، وأكد على ضرورة تحديث البنية التحتية الطرقية وتكثيف الحملات التحسيسية حول القيادة السليمة.

لاقى موقف الرئيس تبون إشادة واسعة من الشارع الجزائري، معتبرين قراراته خطوة لازمة في سبيل ضمان أمن المواطنين على الطرقات ومنع تكرار مثل هذه الحوادث. في الوقت نفسه، يبقى الأمل معقودًا على تنفيذ إصلاحات جوهرية تترجم هذا التضامن الوطني إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

أثار هذا الحادث موجة من الحزن العميق في البلاد، لكنه كان أيضًا محفزًا لتحسين المنظومة العامة للنقل، منعًا لتكرار المأساة، واستجابةً لمطالب المواطنين بحقهم في التنقل الآمن. ويبقى تكريم أرواح الضحايا بتحقيق العدالة ومنع تكرار الفواجع هو العهد الذي تعهد الرئيس والشعب الجزائري بالوفاء به.

موضوعات ذات صلة