الكشف عن فضيحة تصوير خفي لنساء داخل محل ألبسة في الجزائر العاصمة

في حادثة لاقت استياءً واسعاً في أوساط الشارع الجزائري، كشفت مصالح الأمن مؤخراً عن واقعة انتهاك صارخ للخصوصية ارتكبها أحد العاملين في محل لبيع الملابس النسائية في قلب الجزائر العاصمة. وتعود تفاصيل القضية إلى قيام البائع بتصوير زبوناته دون علمهن أثناء تواجدهن داخل المتجر، مستغلاً خصوصية المكان وطمأنينة السيدات اللاتي كن يتسوقن.

وذكرت المديرية العامة للأمن الوطني أن التحقيقات انطلقت بعد تلقيها شكاوى من نساء لاحظن تداول صورهن على منصات التواصل الاجتماعي دون إذن، ما أثار حالة من الهلع والغضب في أوساط المتضررات والرأي العام. وعملت الفرق المختصة على تتبع مصدر الصور والمقاطع المنشورة، ليتبين أن الجاني كان يستخدم هاتفه الشخصي لتوثيق الزبونات سراً أثناء وجودهن في المحل، ثم يقوم بنشر البعض من تلك المقاطع عبر الإنترنت.

وقد تحركت السلطات على الفور، حيث تم توقيف البائع واقتياده إلى مركز الشرطة لاستكمال مجريات التحقيق. ووفقاً لمصادر أمنية، فإن المشتبه به اعترف بارتكابه هذه الأفعال المشينة، في تجاوز واضح للأخلاق العامة والقوانين المتعلقة بحماية الحياة الخاصة للأفراد. كما تم حجز الأجهزة التي استُخدمت في التصوير لضمان عدم تسريب المزيد من المقاطع والصور.

أثارت هذه القضية غضب المنظمات الحقوقية وجمعيات الدفاع عن المرأة، التي طالبت بالعقوبات الصارمة ضد كل من يثبت تورطه في مثل هذه الانتهاكات، وأكدت ضرورة تشديد الرقابة داخل المحلات التجارية التي تستقطب أعداداً كبيرة من النساء.

من جهة أخرى، دعت مصالح الأمن الوطني المواطنين والمواطنات إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي تصرفات مشبوهة فور ملاحظتها، حفاظاً على حرمة الحياة الخاصة للمجتمع.

وتعكس هذه الحادثة أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الأفراد في حماية خصوصياتهم، والعمل على تطوير إجراءات أكثر صرامة ضد كل من يتعمد انتهاكها، بما يضمن بيئة آمنة ومحترمة لجميع شرائح المجتمع.

موضوعات ذات صلة