تحذير للموثقين في الجزائر: حظر توثيق مبيعات شقق تم بناؤها بطرق غير قانونية
أصدرت وزارة العدل الجزائرية إنذارًا رسميًا للموثقين، تلزمهم بعدم توثيق أو تحرير عقود بيع تخص نوعًا معينًا من الوحدات السكنية، وذلك بعد اكتشاف طريقة بناء غير قانونية تبنّاها بعض منتحلي صفة المرقّين العقاريين مؤخرًا. وجاء القرار عقب تحقيقات قادتها المصالح المختصة، كشفت عن تورط جهات في استحداث مشاريع سكنية مخالفة للإجراءات القانونية المُعتمدة في مجال التعمير وبيع العقارات، الأمر الذي دفع الوزارة إلى التدخل الفوري حفاظًا على حقوق المواطنين وشفافية السوق العقارية.
ووفقًا لما ورد في مذكرة رسمية وُجّهت إلى رئيس غرفة الموثقين الوطنية، شددت وزارة العدل على ضرورة التزام جميع الموثقين على التراب الوطني بعدم تحرير أو المصادقة على أي عقد بيع يخص هذه الفئة من الشقق السكنية المشيّدة بطريقة خارج الأطر القانونية. وأوضحت المذكرة أن عدم الامتثال لهذه التعليمات سيعرّض الموثقين لإجراءات إدارية وقضائية صارمة، وقد يؤدي إلى إلغاء التراخيص ومتابعات أمام الجهات القضائية.
ويعود أصل هذه القضية إلى ازدياد لجوء بعض المقاولين أو الأفراد إلى بناء مشاريع سكنية جماعية أو فردية دون الحصول على التصاريح القانونية، أو اتباع الإجراءات التنظيمية التي تفرضها الدولة فيما يخص التعمير والسلامة وجودة البناء. وتُباع تلك الشقق لاحقًا للمواطنين بعقود يُعتمد فيها فقط على اتفاقات خاصة تُعرض على الموثقين للمصادقة. إلا أن هذه الممارسة تشكل خطرًا على المشترين، كونها تُفقدهم أي حقوق رسمية مستقبلاً في حال النزاع أو الإخلاء، كما قد تضر الدولة في مجالات التنظيم والسيطرة على التنمية العمرانية.
وقد ناشدت السلطات السكان بضرورة التأكد من مشروعية البناء ووضعية العقار القانونية قبل الإقدام على شراء أي وحدة سكنية، مطالبة المواطنين بتوخي الحذر وعدم الانجرار وراء عروض مغرية قد تخبئ وراءها عمليات احتيال أو وضعيات قانونية معقدة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لمحاربة الممارسات غير القانونية وتعزيز الشفافية والطمأنينة في قطاع العقار بالسوق الجزائرية.