تزايد أزمة الإطارات في الجزائر: ارتفاع الأسعار ونقص التوريد يثيران قلق السائقين

تشهد سوق الإطارات في الجزائر منذ بداية عام 2025 موجة جديدة من التوترات نتيجة ارتفاع غير مسبوق في الأسعار ونقص واضح في العرض. وقد أعرب عدد كبير من السائقين عن استيائهم من صعوبة الحصول على الإطارات، خاصة مع قفزة الأسعار التي بلغت في بعض الأحيان أكثر من 25% مقارنة بالعام الماضي.

وحسب تصريحات جمعيات حماية المستهلك، فإن الطلب السنوي في الجزائر يُقدر بما بين 4 إلى 7 ملايين إطار، فيما تزايدت شكاوى المواطنين بشأن تدني الكميات المعروضة في الأسواق. وأرجع مختصون أسباب هذه الأزمة إلى عدة عوامل؛ أبرزها استمرار القيود المفروضة على استيراد قطع الغيار والإطارات، وتباطؤ الإنتاج المحلي الذي لم يستطع تغطية الطلب الوطني المتزايد.

وأشار رئيس جمعية حماية المستهلك إلى أن الأزمة ليست جديدة، لكنها اشتدت مؤخراً بسبب استمرار غياب حلول فعالة من قبل الجهات المعنية. فقد اضطرت العديد من الورشات إلى تعليق نشاطها أو رفع أسعارها بشكل لافت، مما فتح الباب أمام المضاربة والاحتكار.

من جهة أخرى، اعتبر بعض التجار أن انفراد علامات معينة بالسوق وصعوبة تنوّع الخيارات المتاحة تدفع نحو ارتفاع الأسعار، خاصة في ظل إقبال السائقين على شراء الإطارات المستوردة أو ذات الجودة العالية. وتنعكس هذه الأوضاع سلباً على القدرة الشرائية للجزائريين، حيث أصبح تغيير إطار السيارة عبئاً مالياً جديداً على الأسر.

بينما دعت جمعيات المجتمع المدني الحكومة إلى التدخل العاجل من أجل تنظيم السوق، عبر تسهيل إجراءات الاستيراد وتشجيع الإنتاج المحلي ومحاربة عمليات التلاعب والمضاربة. ويبقى أمل المواطن الجزائري معقوداً على إيجاد حلول دائمة تُعيد الاستقرار لسوق الإطارات وتكفل سلامة السائقين وتلبية حاجاتهم دون أعباء مالية إضافية.

موضوعات ذات صلة