تصاعد الجدل حول جودة إطارات «إيريس» في الجزائر والشركة تدافع عن منتجاتها
تشهد سوق الإطارات في الجزائر موجة من الجدل والنقاشات الحادة، وسط انتقادات واتهامات متزايدة تطال جودة الإطارات التي تنتجها مجموعة «إيريس»، المصنع الوحيد للإطارات في البلاد، والذي يتخذ من ولاية سطيف مقراً له. وتأتي هذه الحملة بعد تفاقم أزمة نقص الإطارات في الأسواق الوطنية مؤخرًا، حيث أثيرت تساؤلات كثيرة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن مدى مطابقة إطارات إيريس للمعايير المطلوبة، ومدى أمانها وفعاليتها بالمقارنة مع المنتجات المستوردة.
وتُعرف مجموعة إيريس بكونها أكبر مزود للإطارات في الجزائر، بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى مليوني إطار. هذا الحجم الكبير جعلها هدفًا للانتقادات خصوصًا في ظل تراجع الاستيراد وصعوبة وصول الإطارات الأجنبية إلى السوق المحلية. وانتشرت مؤخراً منشورات كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعضها يحذر من عيوب في المنتجات المحلية ويدعو المستهلكين لتوخي الحذر. في المقابل، أصرّت إدارة المجموعة على الدفاع عن سمعة الشركة وجودة منتجاتها.
وأكّد مسؤول بارز في مجموعة إيريس، في تصريحات صحفية، أنّ الشركة تلتزم بأعلى معايير الجودة وتخضع منتجاتها لاختبارات دقيقة قبل طرحها في الأسواق، مشيراً إلى أن الانتقادات الأخيرة لا تعكس الأداء الحقيقي للمنتَج المحلي، بل تأتي نتيجة تضخيم اعلامي و مواقف تنافسية من بعض الأطراف المستفيدة من الاستيراد.
وفي السياق ذاته، تطرق مجلس الوزراء الجزائري، الذي ترأسه مؤخرًا رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، إلى ملف قطاع الإطارات وضرورة حماية المنتوج الوطني في ظل حملات التشويه. حيث حذر رئيس الجمهورية من خطورة استمرار اعتماد السوق الوطنية على المنتجات المستوردة وشدّد على ضرورة دعم المؤسسات المحلية التي تسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
ومع تصاعد الجدل، ترى بعض الأصوات أن نقد منتجات «إيريس» له ما يبرره في ظل أهمية السلامة المرتبطة بالإطارات، بينما يعتبر آخرون أن الحملة مبالغ فيها وتشكل ضغطًا إضافيًا على صناعة ناشئة تحتاج للدعم والثقة المجتمعية.
يذكر أن إيريس بدأت مؤخرًا في فتح أسواق خارجية بإفريقيا، الأمر الذي عدّه كثيرون مؤشرًا إيجابيًا على قدرات المجموعة التنافسية، رغم التحديات والعراقيل المحلية. وبين شد وجذب بين المنتقدين والمدافعين، يبقى الرهان على تطوير الصناعات الجزائرية وتكريس ثقافة الجودة والابتكار في جميع القطاعات.