تصاعد الخلاف بين الجزائر وفرنسا حول التأشيرات الدبلوماسية
في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين الجزائر وفرنسا، اتهمت الجزائر السلطات الفرنسية بانتهاج سياسة “غير بناءة” و”سوء النية” في التعامل مع ملف التأشيرات الممنوحة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والرسمية الجزائرية. جاء هذا الاتهام في أعقاب إجراءات اتخذتها باريس مؤخرًا تتعلق بفرض قيود جديدة، الأمر الذي دفع الجزائر إلى التلويح بإمكانية تعليق الاتفاق المبرم بين البلدين حول إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية من التأشيرات.
وبحسب مصادر رسمية، أعربت الجزائر عن استيائها من الإجراءات الفرنسية الجديدة، معتبرة أنها تتعارض مع مبادئ التعاون والاحترام المتبادل بين الدولتين. وأكدت الجزائر أنها قد تلجأ إلى تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل إذا لم تتراجع باريس عن هذه القيود. وتأتي هذه التطورات في ظل تبادل رسائل رسمية بين وزارتي خارجية البلدين، حيث نقلت الجزائر رفضها التام للإجراءات الفرنسية واعتبرتها “غير مبررة وتستهدف العلاقات الثنائية بشكل مباشر”.
هذا التصعيد الدبلوماسي ليست المرة الأولى بين الجزائر وفرنسا، إذ شهدت العلاقات بينهما أزمات متكررة خلال السنوات الأخيرة، غالبًا ما تركزت على قضايا التأشيرات والتعاون الأمني والتاريخي. وتتابع الأوساط السياسية والمراقبون باهتمام مسار هذه الأزمة الجديدة، وسط دعوات إلى حل الخلافات عبر الحوار وتغليب لغة الدبلوماسية حفاظًا على مصالح الشعبين والعلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين.
جدير بالذكر أن الجزائر كانت قد حذرت في وقت سابق من أنها سترد بحزم في حال المساس بحقوق دبلوماسييها، وقد يشمل الرد إلغاء بنود من الاتفاقات الثنائية في مجال التأشيرات الدبلوماسية. في المقابل، لم تصدر حتى الآن ردة فعل رسمية من الجانب الفرنسي حول هذه الاتهامات الأخيرة، بينما تتزايد التوقعات باتخاذ إجراءات متبادلة في حال استمرار الأزمة.