تعيينات جديدة في رئاسة الحكومة الجزائرية: صيفي غريب رئيسًا للوزراء بالنيابة
في خطوة مفاجئة على الساحة السياسية الجزائرية، أعلن مساء الخميس ٢٨ أغسطس ٢٠٢٥ عن تغييرات هامة في رئاسة الحكومة عبر بيان رسمي صادر عن رئاسة الجمهورية. وجاء في البيان أن الرئيس عبد المجيد تبون قرر إنهاء مهام الوزير الأول نذير العرباوي، الذي شغل هذا المنصب منذ عدة أشهر، وعيّن الوزير الحالي للصناعة، السيد صيفي غريب، لتسيير شؤون الحكومة بصفة مؤقتة حتى تعيين رئيس وزراء دائم لاحقاً.
وقد جاء هذا القرار في ظل توقعات كانت متصاعدة بحدوث تعديل حكومي نتيجة الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها الجزائر والتحديات التي تواجهها حكومياً وإدارياً. ولم يشر البيان الرسمي بشكل مباشر إلى أسباب إنهاء مهام السيد العرباوي، إلا أن مصادر مطلعة تعزو هذا التحول إلى رغبة الرئيس تبون في إعطاء دفع جديد لعمل الحكومة والسعي إلى تحقيق مزيد من الفعالية والشفافية في تسيير المرافق العمومية.
ويعد صيفي غريب، الذي تولى حقيبة الصناعة مؤخراً، من الكفاءات التكنوقراطية المعروفة بسيرته المهنية وخبرته الطويلة في الإدارة العمومية وقطاع الأعمال، وهو ما جعله خياراً مناسباً لإدارة شؤون الحكومة مؤقتاً خلال هذه المرحلة. وقد أثار هذا التعيين ردود فعل مختلفة في الأوساط السياسية والشعبية بين مرحِّب ومترقّب لمسار الإصلاحات المقبلة، بخاصة في ما يخص التنمية الاقتصادية ومعالجة البطالة وقضايا الاستثمار.
يذكر أنّ هذه التغييرات تأتي بعد سلسلة من التعديلات الوزارية التي شهدتها الجزائر خلال الأشهر الماضية، ضمن جهود مستمرة لإعادة هيكلة الجهاز التنفيذي والوصول إلى مستوى أعلى من الانسجام بين الخطاب السياسي والأداء الحكومي.
من المتوقع خلال الأيام المقبلة أن تتضح أكثر ملامح الخطة الحكومية الجديدة والخيارات المستقبلية للقيادة الجزائرية في ظل هذه التغييرات، فيما يترقب المواطنون نتائج هذه الخطوات على حياتهم ومعيشتهم اليومية.