جدل واسع في قطر حول تصرف جمال بلماضي الأخير
أثار المدرب الجزائري جمال بلماضي، المدير الفني السابق للمنتخب الوطني الجزائري، موجة من الجدل الواسع في الأوساط الرياضية والإعلامية القطرية، وذلك بعد حادثة وقعت خلال مباراة جمعته بفريق الوكرة ضمن فعاليات بطولة الدوري القطري في نهاية الأسبوع الماضي.
تعود تفاصيل الواقعة إلى أن بلماضي، والذي يدرب حاليًا نادي الدحيل القطري، قام بإيماءة لم ترق لكثيرين واعتُبِرت “غير ملائمة” وفقًا لوصف محللين وإعلاميين محليين. فقد وقعت الحادثة على هامش مباراة مشحونة بالأجواء التنافسية، حيث رصدت كاميرات البث التلفزيوني تصرف المدرب الجزائري وهو في حالة انفعالية خلال الدقائق الأخيرة من اللقاء.
هذا التصرف دفع شريحة من الجماهير ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى طرح تساؤلات حول الحدود التي يجب ألا يتجاوزها مدربون كرة القدم، لا سيما في البطولات الاحترافية التي تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية كبيرة في قطر.
من جانبها، لم تصدر إدارة نادي الدحيل أي بيان رسمي حول الحادثة حتى الآن، ولكن مصادر مقربة من الجهاز الفني أوضحت أن بلماضي شعر بضغوطات كبيرة بسبب نتائج الفريق في الآونة الأخيرة، وهو ما انعكس على سلوكه داخل أرضية الملعب. وأكدت نفس المصادر أن المدرب الجزائري معروف بانفعاله في اللحظات الحاسمة، لكنه لم يكن ينوي الإساءة لأي طرف بعينه.
تجدر الإشارة إلى أن وسائل الإعلام القطرية تابعت القضية باهتمام بالغ، ما أدى إلى زيادة وتيرة النقاشات حول السلوكيات المرتبطة بأجواء الملاعب. وطالب بعض المعلقين بضرورة تحلي المدربين بضبط النفس مهما كانت الظروف، حفاظًا على الصورة الإيجابية للبطولات المحلية واحترامًا للجماهير.
في المقابل، دافع بعض أنصار بلماضي عنه واعتبروا أن تصرفه كان عفويًا وعائدًا للضغوط النفسية المرتبطة بالمنافسة، مشددين على أن المدرب الجزائري يمتاز بالشغف والالتزام المهني الكبيرين واللذين انعكسا سابقًا على نتائجه المميزة سواء مع الأندية أو المنتخبات.
وتبقى هذه الحادثة مثار جدل حتى ظهور توضيحات رسمية من النادي أو المعني بها شخصيًا، فيما يتجدد الجدل حول أهمية دور المدربين في تقديم القدوة الإيجابية داخل الملاعب وخارجها، خاصة في دولة تضع معايير عالية لاحترام المنافسة الرياضية.