جهود مكثفة لإخماد حرائق غابات الشريعة بالبليدة
تشهد الجزائر منذ أيام سلسلة من حرائق الغابات التي اجتاحت مناطق عدة، وكان من بينها حريق هائل اندلع ليلة الأحد في غابات جبال الشريعة بولاية البليدة، وتحديداً في منطقة “حقو فرعون” التابعة لبلدية الشريعة.
الحريق بدأ في ظروف مناخية صعبة تميزت بارتفاع درجات الحرارة ورياح قوية ساهمت في انتشار ألسنة اللهب بسرعة هائلة. فور اندلاع الحريق، سارعت وحدات الحماية المدنية إلى المكان بتعزيزات كبيرة من الوسائل البشرية والمعدات المتخصصة، حيث شاركت فرق الإطفاء مدعومة بشاحنات ذات سعة كبيرة وخزانات مياه إضافية، بالإضافة إلى استخدام طائرات مكافحة الحرائق في إطار التنسيق مع مختلف الأجهزة.
ولم تقتصر الجهود على فرق الإطفاء فقط، بل شارك السكان المحليون ومتطوعون في عمليات الدعم والمساعدة، في مشهد يجسد روح التضامن لتخفيف الخسائر وحماية الممتلكات والأراضي الزراعية. ووفق مصادر رسمية، تم تنصيب مركز قيادة عملياتي بغرض إحكام التنسيق بين مختلف الجامعات والجهات المشاركة للإسراع في عملية إخماد النيران والسيطرة عليها.
هذا، وقد تمكنت فرق الحماية المدنية بعد ساعات طويلة من العمل المتواصل من محاصرة معظم ألسنة اللهب وحدت بشكل ملحوظ من انتشار الحريق نحو المناطق السكنية والمزارع المجاورة. ورغم ذلك، ذكرت بعض التقارير أن الأضرار المادية شملت مساحات كبيرة من الأشجار والغطاء النباتي، لكن دون تسجيل خسائر بشرية حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
وتأتي هذه الجهود في إطار خطة وطنية لمواجهة حرائق الغابات، تشدد الجهات المسؤولة من خلالها على أهمية الوقاية والتدخل السريع، إلى جانب رفع مستوى الوعي لدى المواطنين بضرورة الإبلاغ السريع عن أي حريق والابتعاد عن مناطق الخطر.
يحذر الخبراء من أن فصل الصيف مع التغييرات المناخية، يشكل فرصة أكبر لاندلاع حرائق الغابات في الجزائر، ما يدعو إلى استمرار الجاهزية والاستفادة من الإمكانات التقنية والبشرية المتاحة لتحقيق أفضل النتائج في المحافظة على الثروة الغابية.
في الختام، تعبّر هذه الجهود الجماعية عن وعي كبير بأهمية الثروة الطبيعية، وتبرز الحاجة المستمرة لتكثيف التعاون بين مختلف الهيئات والمواطنين لدرء خطر الحرائق المتكررة كل عام.