حادث سير دموي جديد في الطارف بعد أسبوع على كارثة وادي الحراش
لا تزال الجزائر تعيش على وقع حوادث المرور المأساوية، حيث شهدت ولاية الطارف هذا الأسبوع حادث سير مميت جديد يتعلق بحافلة لنقل المسافرين، وذلك بعد أيام قليلة فقط من الفاجعة المؤلمة التي وقعت في وادي الحراش وخلفت العديد من القتلى والجرحى.
وبحسب ما ذكرته وحدات الحماية المدنية، فقد وقع الحادث المأساوي صباح يوم الجمعة على الطريق السيار شرق-غرب قرب ولاية الطارف، حيث انقلبت حافلة ركاب وتعرضت لأضرار كبيرة، مما أدى إلى وفاة ثلاثة أشخاص على الأقل في مكان الحادث وإصابة عدة أشخاص آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الحافلة كانت تقل عدداً من المسافرين عندما فقد السائق السيطرة عليها في إحدى المنحنيات، ما أدى إلى انقلابها وخروجها عن الطريق، وسط ذهول وصدمة الركاب العابرين. وحضرت فرق الإسعاف إلى المكان على الفور وتم نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم، في حين باشرت الجهات المعنية تحقيقاتها للوقوف على أسباب هذه الحادثة المروعة.
يُذكر أن الجزائر شهدت خلال الأيام الماضية واحدة من أخطر الحوادث المرورية في تاريخ البلاد، حيث أدى سقوط حافلة ركاب من فوق جسر إلى وادي الحراش بالعاصمة إلى وفاة 18 شخصاً وإصابة أكثر من عشرين آخرين بجروح، مما تسبب في موجة حزن عارم داخل المجتمع الجزائري، ودفع بمطالبات واسعة بضرورة تحسين شروط السلامة ومراقبة حالة الحافلات والسائقين.
وأمام تكرار مثل هذه الحوادث الدموية، ناشدت عدة جمعيات أهلية وشخصيات رسمية بضرورة التحلي بأقصى درجات الحذر أثناء القيادة، والتشديد على فحص جاهزية وسائل النقل الجماعي لضمان سلامة المواطنين وحماية الأرواح. كما طالبت الحكومة بتسريع عملية تجديد أسطول الحافلات ومراقبة التزام شركات النقل بقوانين المرور.
من جانبها، أعلنت السلطات استمرار تحقيقاتها في ملابسات الحادث الأخير بولاية الطارف لاتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية، وسط دعوات للوقوف وقفة وطنية ضد نزيف الطرقات الذي يزهق أرواح العشرات سنوياً في الجزائر.