خيارات مطروحة لخلافة رئيس الحكومة الجزائري بعد إقالة نذير العرباوي
أقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بشكل مفاجئ، رئيس الوزراء نذير العرباوي يوم الخميس، دون تقديم أي تبرير رسمي لهذا القرار، مما فتح الباب أمام مجموعة من السيناريوهات حول الشخص الذي سيشغل هذا المنصب الحساس في المرحلة المقبلة، خصوصاً مع اقتراب مواعيد سياسية هامة في البلاد.
خلفية القرار:
شغل نذير العرباوي منصب رئيس الحكومة لفترة لم تتعدَ عامين تقريباً، حيث تم تعيينه في نوفمبر 2024، وجاء رحيله بهدوء مثل وصوله. واكتفت رئاسة الجمهورية بالإعلان عن إنهاء مهامه، وتكليف وزير الصناعة، سيفي غريب، بتولي رئاسة الحكومة بالنيابة، دون كشف الأسباب الحقيقية وراء الإقالة، ما زاد المشهد غموضاً وأثار التساؤلات حول توقيت هذا التغيير.
ثلاثة سيناريوهات محتملة:
هناك عدة خيارات متاحة أمام الرئيس تبون لاختيار رئيس الوزراء الجديد، وسط ترقب الشارع والمراقبين:
1- استمرار تولي وزير الصناعة سيفي غريب المنصب بالوكالة لفترة أطول، مع احتمال تثبيته لاحقاً إذا أبدى قدرة على التعامل مع الملفات الاقتصادية والسياسية الحساسة، خاصة في ظل المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد.
2- التوجه نحو شخصية تكنوقراطية ذات خلفية اقتصادية قوية يمكنها الدفع بعجلة الإصلاحات والتنمية، خصوصاً مع الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، بما ينسجم مع الخطاب الرسمي حول تحديث الإدارة وتحسين معيشة المواطنين.
3- اللجوء إلى اسم سياسي بارز من داخل النظام أو من الدوائر المقربة للرئاسة، بهدف تحقيق حالة من الاستقرار السياسي قبيل أي استحقاقات انتخابية أو قرارات مصيرية.
تأثيرات وتحديات:
بغض النظر عن الخيار الذي ستقرره الرئاسة، فإن رئيس الوزراء القادم سيواجه تحديات كبيرة تتعلق أساساً بضرورة تحقيق التوازن بين مصالح السلطة وتطلعات الشارع، إلى جانب الحاجة المستمرة لتنشيط الاقتصاد ومعالجة المشاكل الاجتماعية.
ويبقى الشارع الجزائري والمراقبون في حالة ترقب للإعلان عن الاسم الجديد، وسط مطالبات واضحة بأن يكون رئيس الحكومة القادم قادراً على إحداث التغيير المطلوب والالتزام بمسار الإصلاح الشامل.
رابط المصدر: https://www.tsa-algerie.com/algerie-trois-scenarios-possibles-pour-la-nomination-dun-nouveau-premier-ministre/