زيارة رسمية للقائد التاريخي عز الدين من طرف وزير المجاهدين

في لفتة تقديرية لأبطال ثورة التحرير الوطني، قام وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد العيد ربيقة، مساء الثلاثاء بزيارة خاصة إلى المجاهد البارز رابح زراري المعروف بلقب “الرائد عز الدين”، بهدف الاطمئنان على حالته الصحية.

يُعد الرائد عز الدين من الرموز الوطنية البارزة، حيث برز اسمه خلال حرب التحرير الوطني كأحد قادة الكفاح المسلح في الولاية الرابعة، وارتبط اسمه بتاريخ الثورة وأمجادها. يبلغ المجاهد من العمر 91 سنة، وما يزال يحتفظ بمكانة خاصة في ذاكرة الوطن وبين رفاقه وأبناء الشعب الجزائري، فهو يجسد تضحيات جيل نوفمبر ورسالته في الاستقلال.

رافق وزير المجاهدين في هذه الزيارة طاقم من الوزارة وبعض من أفراد عائلة المجاهد، حيث تداولوا الحديث حول المسيرة النضالية للرائد عز الدين والتضحيات التي قدمها طوال مسيرته دفاعًا عن حرية الوطن وكرامة المواطنين. وأكد السيد ربيقة، بهذه المناسبة، أن الدولة الجزائرية تولي كل الاهتمام والرعاية لأبطال الثورة وأسرهم، تقديرًا لما قدموه من تضحيات جسام شكلت معالم تاريخ الأمة الجزائرية وكتبت صفحاتها الناصعة.

وشدد الوزير على ضرورة الحفاظ على الذاكرة الوطنية ونقلها للأجيال الجديدة، متوقفًا عند مناقب المجاهد زراري ومواقفه الشجاعة أثناء الذود عن السيادة الوطنية. كما أثنى الحضور على الجهود التي تبذلها الحكومة في رعاية المجاهدين وتوثيق تاريخهم، معتبرين أن الاحتفاء بالرموز الوطنية هو اعتراف جماعي بالجميل وصون لمسيرة الأجداد.

وقد لاقت الزيارة ارتياحًا كبيرًا وسط عائلة الرائد عز الدين، الذين عبروا عن امتنانهم لهذه المبادرة الإنسانية والتضامنية. كما جسدت الزيارة اهتمام الدولة بكبار المجاهدين، وأكدت على استمرار الوفاء بالقيم الوطنية وتعزيز الروابط بين ماضي الجزائر المجيد وحاضرها ومستقبلها.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الزيارة تجيء في سياق سلسلة من المبادرات المشابهة والتي تهدف إلى العناية بمجاهدي وأبطال الاستقلال، تأكيدًا لالتزام الجزائر بالوفاء لأبنائها المخلصين الذين صنعوا ملحمة التحرير وبنوا دعائم الدول الجديدة.

موضوعات ذات صلة