سكان حي في أعالي العاصمة يواجهون مخاطر انهيار منازلهم بسبب مشروع عقاري جديد

يشهد أحد أحياء منطقة الأبيار في أعالي العاصمة الجزائرية حالة من القلق والاستياء المتزايد بين السكان، نتيجة مشروع عقاري حديث أثار تهديدات مباشرة لسلامة منازلهم. في الأسابيع الأخيرة، تصاعدت أصوات سكان الحي الذين اعتادوا على هدوئه واستقراره، وهم يعبّرون عن مخاوفهم من إمكانية انهيار منازلهم نتيجة التأثيرات السلبية للأشغال والبناء الجاري في إطار ترويج عقاري جديد.

يُذكر أن أعمال البناء قد انطلقت في وقت سابق على مستوى شارع 11 ديسمبر بالأبيار، حيث لم يبدُ الأمر في بدايته مثيراً للقلق بالنسبة للسكان. غير أن تطورات الأشغال، والتي شملت عمليات حفر عميقة ونقل معدات ثقيلة بصورة متواصلة، أحدثت تغييرات مقلقة في بنية التربة وزادت من احتمالات وقوع تشققات وتصدعات في جدران وشرفات البيوت المحيطة.

وحسب شهادات بعض السكان المحليين، فقد ظهرت بالفعل بعض الشقوق على جدران المنازل المتضررة، ما دفعهم إلى دق ناقوس الخطر والمطالبة بتدخل عاجل من قبل السلطات المحلية والجهات المختصة. ويؤكد هؤلاء أن التهديد لم يعد تقنياً فحسب، بل تجاوز ذلك ليصبح قضية أمن وسلامة عامة تهدد حياة الأسر القاطنة في الحي.

من جهة أخرى، يرى بعض الخبراء في مجال العمران والهندسة المدنية أن نوعية الدراسات التقنية والمراقبة الصارمة أثناء تنفيذ مشاريع البناء في المناطق السكنية الحساسة تُعد ضرورة قصوى لتفادي مخاطر الانهيارات أو الأضرار الجسيمة للمباني المجاورة. ويشددون على أهمية الالتزام بالمعايير الهندسية واشتراطات السلامة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأحياء ذات كثافة سكانية مرتفعة وتاريخ عمراني طويل.

وقد تواصل ممثلون عن سكان الحي مع السلطات الإدارية ورفعوا عدة شكاوى رسمية أملًا في إيجاد حلول ملموسة، سواء عبر وقف الأشغال مؤقتًا وفتح تحقيق معمق في مدى التزامات الشركة العقارية بالمعايير المطلوبة، أو من خلال دعم المنازل المتضررة وترميمها درءًا لأي كارثة محتملة.

وتعكس هذه الحادثة حجم التحديات التي تواجه المدن الكبرى على مستوى التوازن بين التنمية العمرانية السريعة والحفاظ على سلامة السكان والممتلكات. ويظل السكان في ترقب وتخوف إلى حين اتخاذ إجراءات واضحة تضمن أمنهم وسلامة منازلهم وسط التحولات العمرانية المتسارعة.

موضوعات ذات صلة