لمياء شلالي تدافع عن والدها القائد عز الدين وترد على الانتقادات الأخيرة
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر مؤخرًا موجة من الجدل إثر تداول صور جديدة للقائد عز الدين، أحد أبرز رموز حرب التحرير الوطني الجزائرية. هذه الصور أثارت ردود فعل متباينة لدى الجمهور، حيث عبّر البعض عن تعاطفهم الكبير مع القائد الذي يعاني من المرض والتقدم في السن، فيما استغل آخرون الموقف لتوجيه الانتقادات أو الأحاديث المسيئة نحوه.
لم تكن عائلة عز الدين بعيدة عن هذا الجدل، إذ سارعت ابنته، لمياء شلالي، إلى نشر رسالة قوية عبر حسابها الشخصي على فيسبوك يوم السبت 30 أغسطس. وجّهت من خلالها انتقادًا شديد اللهجة للذين أساؤوا لوالدها، ونددت بالتعليقات والهجمات المسيئة التي طالت عائلتها في هذه الظروف الصعبة.
وفي رسالتها، أكدت لمياء على أن والدها قدم تضحيات جسيمة من أجل استقلال الجزائر وكرامة شعبها، وأنه يستحق احترام الجميع مهما كانت الظروف. كما طالبت باحترام خصوصيته وحقه في العلاج والرعاية، رافضة تسييس وضعه الصحي أو استغلاله لأغراض شخصية أو سياسية.
دعت لمياء أيضًا مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي والإعلاميين إلى توخي الدقة والمسؤولية في التفاعل مع صور والدها، معتبرة أن النشر المفرط لهذه الصور دون مراعاة لحالته الإنسانية يمثل تجاوزًا غير مقبول للقيم الأخلاقية والمهنية.
هذا الموقف الذي عبّرت عنه لمياء شلالي أعاد للواجهة النقاش حول طريقة تناول القضايا الإنسانية والشخصية لرموز تاريخية في الجزائر، وضرورة حماية كرامتهم وعدم استغلال ضعفهم أو مرضهم لتحقيق أغراض منفصلة عن تضحياتهم ومسيرتهم الوطنية.