ملك المغرب محمد السادس: جدل حول وضعه الصحي ومستقبل العرش
أثارت الفترة الأخيرة في المغرب موجة من الترقب والجدل حول الحالة الصحية للعاهل المغربي الملك محمد السادس وشكل المرحلة المقبلة في البلاد. وبينما اعتاد القصر الملكي الحفاظ على سياساته المعتادة في إدارة ظهور الملك ومشاركاته الرسمية، كثُرت الشائعات حول مرضه وقلّت مرات ظهوره العلني، ما دفع البعض إلى الحديث عن سيناريوهات انتقال السلطة، ومستقبل نظام الحكم في المغرب.
بحسب تقارير إعلامية دولية وتقارير صحفية فرنسية، تزايدت التساؤلات في الأوساط الرسمية والشعبية بشأن مدى قدرة الملك محمد السادس على مواصلة أداء مهامه بالشكل المعهود، خاصة في ظل ندرة خطاباته وغياب بعض المؤشرات السياسية الهامة عن الساحة الوطنية.
وذكرت بعض المصادر أن هناك ترتيبات غير معلنة داخل أروقة القصر تهدف إلى إدارة المرحلة الانتقالية بطريقة سلسة، بحيث يتم التحضير لانتقال آمن للسلطة في حال تعذر استمرار الملك في ممارسة دوره. ويُعتقد أن ولي العهد الأمير مولاي الحسن هو المرشح الأول لتولي العرش، وقد ظهرت مؤشرات على تعزيز حضوره في الأنشطة الرسمية في الأشهر الأخيرة.
مع ذلك، لم يصدر عن الجهات الرسمية في المغرب ما يؤكد أو ينفي هذه المعلومات، مما يعكس رغبة في احتواء الجدل وعدم إثارة الهواجس في أوساط المواطنين. ويشدد مقربون من القصر على أن الوضع الصحي للملك تحت السيطرة، وأن ترتيبات الحكم قائمة بشكل اعتيادي.
في المقابل، يرى مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تشهد تفاعلات سياسية هامة ترتبط بكيفية انتقال السلطة وتوازن القوى داخل المؤسسة الملكية المغربية. ويلفتون إلى أن قوة واستقرار النظام المغربي يعتمد كثيراً على رمزية ودور العاهل، وأن أي فراغ أو غموض حول الخلفية السياسية أو الصحية يمكن أن تكون له انعكاسات إقليمية كبرى.
وسط هذه المعطيات، يترقب الشارع المغربي وكل الأوساط المعنية محلياً ودولياً الموقف الرسمي وتطورات الأحداث في الأشهر المقبلة، على أمل أن تستمر البلاد في حفاظها على استقرارها السياسي والاجتماعي بغض النظر عن التطورات المحتملة في رأس السلطة.