تفكيك شبكة كبيرة لغسل الأموال في مستغانم: توقيف موظفين ورجال أعمال
أعلنت النيابة العامة بمحكمة الجزائر العاصمة، يوم الثلاثاء، عن نجاح الأجهزة الأمنية في تفكيك شبكة واسعة متورطة في عمليات غسل الأموال بولاية مستغانم.
وأفاد بيان صادر عن النيابة أن العملية أسفرت عن توقيف 11 مشتبهاً بهم، بينهم أربعة موظفين في مؤسسات حكومية وخمسة رجال أعمال ينشطون في قطاعات مختلفة. وأوضحت المصادر أن الشبكة كانت تعتمد على وسائل متطورة لنقل وتحويل مبالغ مالية ضخمة غير مشروعة بهدف تبييضها وإدخالها ضمن الدورة الاقتصادية الرسمية.
وجاءت هذه العملية بعد متابعة دقيقة ورصد تحركات أفراد الشبكة، حيث تم إيقاف شاحنة محملة بمبالغ مالية كبيرة دون سند قانوني. كما بيّنت التحقيقات الأولية أن المتورطين كانوا يستخدمون شركات وهمية وآليات معقدة لنقل الأموال وتغطية مصدرها الحقيقي.
وأشار بيان النيابة إلى أن العناصر الأمنية صادرت المبالغ المالية وعرضتها على الخبرة المختصة، فيما تم فتح تحقيق موسع لكشف كل الارتباطات التي جمعت بين الأطراف المتدخلة في القضية، بما في ذلك تورط محتمل لأطراف أخرى.
وأكدت السلطات القضائية في الجزائر أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود الدولة لمكافحة الفساد والجرائم المالية، وتشديد الرقابة على مصادر الأموال ومراقبة التعاملات المالية المشبوهة، خصوصاً بعد إدراج الجزائر في قوائم المتابعة الدولية المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وكانت السلطات قد أصدرت تعليمات صارمة في الأشهر الأخيرة لتعزيز الإجراءات الوقائية، بما يشمل إلزام المؤسسات بالإبلاغ عن أي تحركات مالية مشبوهة وتعزيز التعاون بين الهيئات الأمنية والقضائية.
تجدر الإشارة إلى أن قضايا غسل الأموال باتت تمثل مصدر قلق متزايد للجهات النظامية في الجزائر، بالنظر إلى مخاطرها على الاقتصاد الوطني وسلامة النظام المصرفي. وتواصل الجهات المختصة عمليات المتابعة والتقصي لضمان الشفافية ومحاسبة كل من يثبت تورطه في مثل هذه الجرائم.