مصادرة أكثر من 1200 مليار دينار جزائري في إطار حملة واسعة لمحاربة غسيل الأموال

شهدت ولاية مستغانم الجزائرية واحدة من أضخم العمليات الأمنية في إطار مكافحة غسيل الأموال، حيث أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني يوم الأربعاء 27 أغسطس 2025 عن مصادرة مبالغ هائلة من الأموال بالعملة الوطنية والعملات الأجنبية. وبحسب البيان الرسمي الذي نشرته المديرية، فقد تمكنت القوات الأمنية من ضبط ما يقارب 1,239,841,500 دينار جزائري، الأمر الذي يعادل تقريباً 150 مليار سنتيم، وذلك في إحدى أكبر القضايا المالية في البلاد.

وجاءت هذه العملية النوعية بعد جمع وتحليل معلومات دقيقة حول شبكات مشبوهة تعمل على تبييض أموال غير مشروعة. وشارك في تنفيذ هذه الحملة فرق متخصصة من الشرطة، حيث تم مداهمة عدة مواقع في ولاية مستغانم أسفرت عن توقيف 9 أشخاص يشتبه في تورطهم في هذه الأنشطة الإجرامية.

وجرى تقديم الموقوفين أمام النيابة لدى محكمة الجزائر العاصمة لمواصلة التحقيقات وكشف المزيد من التفاصيل حول هذه الشبكة وحجم عملياتها. ووفق مصادر أمنية، يحتمل أن يكون لهذه المجموعة امتدادات في ولايات أخرى، مما يرجح وجود شبكة منظمة تعمل على تهريب وتبييض الأموال.

وقد شملت الأموال المصادرة مبالغ ضخمة بالدينار الجزائري إضافة إلى مبالغ معتبرة من العملات الأجنبية، ما يعكس حجم واتساع أنشطة الشبكة. وصرحت المديرية العامة للأمن الوطني أن هذه العملية تندرج في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات الجزائرية لمكافحة غسل الأموال وتجفيف منابع تمويل الجريمة المنظمة.

ولقيت هذه العملية أصداء واسعة على الصعيد الوطني، حيث أشاد كثير من المهتمين بالشأن الأمني بدور مصالح الأمن في حماية الاقتصاد الوطني والتصدي للفساد المالي. كما تم التأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والهيئات القضائية لضمان تتبع مصادر الأموال غير المشروعة.

وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر قامت خلال الفترة الأخيرة بتعزيز التشريعات والإجراءات المتعلقة بمحاربة تبييض الأموال، في مسعى للحد من هذه الجرائم وحماية الاستقرار المالي للبلاد. وتواصل الأجهزة الأمنية جهودها في ملاحقة الشبكات الإجرامية وتعقب رؤوس الأموال المشبوهة للحيلولة دون التأثير على الاقتصاد الوطني.

موضوعات ذات صلة