مغنيس أكليوش يختار تمثيل فرنسا: صدمة وخيبة أمل في صفوف الاتحاد الجزائري
قرر اللاعب الشاب مغنيس أكليوش، متوسط ميدان نادي موناكو الفرنسي ذو الأصول الجزائرية، تمثيل المنتخب الفرنسي بدلًا من الجزائر، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة في الوسط الرياضي الجزائري وأحدثت خيبة أمل لدى الاتحاد الجزائري لكرة القدم.
تم الإعلان رسميًا عن استدعاء أكليوش لقائمة المنتخب الفرنسي لأول مرة من قبل المدرب ديدييه ديشان يوم الأربعاء، حيث سينضم إلى مجموعة من اللاعبين ذوي الأصول الجزائرية ممن فضلوا “الزرق” على حساب “الخضر”، مثل رياض شرقي وكيليان مبابي سابقًا. قرار أكليوش يُعد ضربة قوية لطموحات المنتخب الجزائري، خاصة بعد الجهود الكبيرة التي بذلها الاتحاد الجزائري لإقناعه بارتداء القميص الوطني الأخضر.
وفي أول رد فعل له، عبر الاتحاد الجزائري عن أسفه وخيبته من اختيار أكليوش، حيث أشار مسؤولون في الاتحاد إلى أن اللاعب كان على رأس أولوياتهم في خطط تجديد المنتخب وحقن دماء جديدة قادرة على صنع الفارق مستقبلاً. ونقلت بعض التقارير الإعلامية الجزائرية أن الاتحاد كان على اتصال مستمر مع اللاعب وعائلته، وكان يأمل في أن يحذو حذو بعض اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين التحقوا مؤخرًا بالمنتخب، إلا أن أكليوش فضل في النهاية مواصلة مسيرته الدولية مع منتخب الديوك.
ويمثل هذا القرار استمرارًا لحالة الجدل حول اختيارات اللاعبين مزدوجي الجنسية، خاصة في ظل تنافس المنتخبات الأوروبية والإفريقية على المواهب الصاعدة ذات الجذور المتنوعة. ويرى المراقبون أن انضمام أكليوش للفريق الفرنسي يعيد إلى الواجهة النقاش حول قدرة الاتحاد الجزائري على جذب وإقناع المواهب الشابة المنتشرة في أوروبا للانضمام إلى صفوف “محاربي الصحراء”، بالإضافة إلى ضرورة إعادة النظر في آليات التواصل وبرامج الاستقطاب المعتمدة.
رغم خيبة الأمل والحسرة التي سادت بين الجماهير الجزائرية، إلا أن البعض أعرب عن احترامه لاختيار اللاعب وحقه في تقرير مستقبله الكروي، متمنين له التوفيق في مسيرته الجديدة مع المنتخب الفرنسي، ومؤكدين في الوقت ذاته على أهمية استمرار العمل الجاد لاستقطاب المزيد من المواهب الشابة وضمان مستقبل مشرق للكرة الجزائرية.