انطلاق أسطول دولي ضخم محمّل بالمساعدات إلى غزة وسط تصاعد الهجمات الإسرائيلية

تستعد عدة منظمات دولية لإطلاق أسطول بحري ضخم نحو قطاع غزة في أواخر شهر أغسطس الجاري، بهدف كسر الحصار البحري المفروض على القطاع وتقديم مساعدات إنسانية عاجلة لسكانه الذين يعيشون أوضاعًا كارثية بسبب استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتصعيد القصف على المنشآت المدنية.

وسيشارك في هذه القافلة البحرية عشرات السفن الصغيرة والمتوسطة، وتحمل على متنها متطوعين من جنسيات مختلفة، بالإضافة إلى شحنات كبيرة من الإمدادات الطبية والغذاء والمياه والمواد الإسعافية التي يحتاجها الأهالي بشدة في ظل نقص حاد في المستشفيات والمرافق الصحية.

جاء هذا التحرك بعد حادثة مأساوية شهدها القطاع مؤخرًا، حيث قصفت القوات الإسرائيلية أحد المستشفيات في غزة ما أدى إلى وقوع العشرات من الضحايا بين المدنيين من مرضى وأطباء وصحفيين، مما أثار موجة استنكار واسعة محليًا ودوليًا.

الأسطول الجديد الذي أطلق عليه اسم “أسطول الصمود” تقوده مجموعة من النشطاء البارزين في الدفاع عن حقوق الإنسان وعلى رأسهم الناشطة السويدية الشهيرة غريتا تونبرغ، التي أكدت أن هذه المبادرة تهدف إلى لفت أنظار المجتمع الدولي لمعاناة الفلسطينيين تحت الحصار ودعم صمودهم في وجه العدوان.

وأكد المنظمون أن السفن ستبحر من عدة موانئ أوروبية على البحر الأبيض المتوسط، وتبعث برسائل واضحة للحكومات والمؤسسات الدولية بضرورة التحرك الفوري لوقف التصعيد العسكري وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، مؤكدين أن دعم سكان غزة واجب دولي وأخلاقي في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية المتدهورة وانتشار المجاعة ونقص الدواء.

وتشهد غزة منذ أشهر وضعًا إنسانيًا بالغ السوء، تصاعدت فيه أعمال العنف ونقصت فيه المواد الأساسية نتيجة لتشديد الحصار البحري والبري، وقد ناشدت مؤسسات محلية وعالمية تقديم الدعم الفوري وتعزيز الجهود الدولية لإغاثة السكان، فيما يأمل القائمون على “أسطول الصمود” أن تنجح المبادرة في إيصال ما يحتاجه القطاع، أو على الأقل دفع المجتمع الدولي نحو اتخاذ خطوات جادة لإنهاء معاناة الفلسطينيين في غزة.

موضوعات ذات صلة