الجزائر تدعو في الأمم المتحدة لتعزيز حماية خطوط الغاز الرئيسية
دعت الجزائر، خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى اتخاذ تدابير عاجلة من أجل توفير الحماية للبنى التحتية الاستراتيجية الخاصة بنقل الغاز، والتي تعد ضرورية لضمان أمن الطاقة للعديد من الدول.
وأكد الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة في كلمته التي ألقاها الثلاثاء أن المخاطر المتزايدة التي تواجه خطوط أنابيب الغاز، وخصوصًا بعد حادثة التخريب الشهيرة التي استهدفت خطوط “نورد ستريم 1” قبل ثلاث سنوات، تستدعي تحركًا جماعيًا على المستوى الدولي لحماية هذه المنشآت الحيوية.
وأشار الدبلوماسي الجزائري إلى أن أمن الطاقة أصبح مسألة عالمية تستلزم تعاونًا أوثق بين الدول من أجل تعزيز آليات الرقابة والاستجابة لأي تهديدات محتملة سواء كانت ناتجة عن أعمال تخريبية أو هجمات سيبرانية أو كوارث طبيعية. وأضاف أن استهداف خطوط الغاز لا يمس فقط بالدول المصدرة بل يعرض استقرار الأسواق العالمية للخطر ويؤثر سلبًا على جهود التنمية الاقتصادية.
وشدد المسؤول الجزائري على أن حماية خطوط نقل الطاقة تتطلب تطوير استراتيجيات فعالة للتعاون بين مختلف الدول والهيئات الدولية المختصة، داعيًا المجتمع الدولي للعمل بشكل مشترك على تحديث التشريعات وتعزيز وسائل المراقبة وتبادل الخبرات التقنية.
وأثارت حادثة تخريب خطوط “نورد ستريم” في بحر البلطيق عام 2022 جدلاً واسعًا حول مستقبل أمن منشآت الطاقة، وخاصة في ظل الأحداث والمتغيرات الجيوسياسية التي تشهدها أوروبا والعالم. وأكدت الجزائر على ضرورة معالجة هذه النقاط الحساسة وعدم التهاون في حمايتها باعتبارها شريانًا رئيسيًا لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.
تأتي هذه الدعوة الجزائرية في وقت تتزايد فيه التحديات والتهديدات الأمنية التي تواجه منشآت الطاقة، سواء عبر البر أو البحر، وتشدد الجزائر على التزامها التام بدعم كل الجهود الدولية الرامية لتعزيز أمن الطاقة لمصلحة الجميع.